محمد نبي بن أحمد التويسركاني
173
لئالي الأخبار
في وجهه فلمّا خرج قالت له عايشة : يا رسول اللّه قلت فيه ما قلت : وفعلت فيه من البشر ما فعلت فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عويش يا حميراء انّ شرّ النّاس عند اللّه يوم القيمة من يكرم اتّقاء شرّه ، وقال : الانقباض من النّاس مكسبة للعداوة . وقال : البخل وعبوس الوجه يبعّد ان من اللّه ، ويدخلان النّار وقد مرّ في خبر انّه قال : وسوء الخلق زمام من عذاب اللّه في أنف صاحبه والزمام بيد الشيطان ، والشيطان يجرّه إلى الشرّ ، والشرّ يجرّه إلى النّار ، وقال عليه السّلام : وسوء الخلق في النار لا محالة وقال أبو عبد اللّه : أوحى اللّه إلى بعض أنبيائه الخلق السيىّء يفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل . وقال عليه السّلام : انّ سوء الخلق ليفسد الايمان كما يفسد الخلّ العسل . وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس لصاحب الخلق السيىّء بالتوبة قيل وكيف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : لانّه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه . وفي خبر آخر قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي لكل ذنب توبة الّا سوء الخلق فان صاحبه كما خرج من ذنب دخل في ذنب وقال عليه السّلام إنّ السّقفه خلق لئيم يستطيل على من هو دونه ويخضع لمن هو فوقه وقال من ساء خلقه عذب نفسه وقد ورد عن أبي عبد اللّه انّه قال : أبغض خلق اللّه عبد اتقى النّاس لسانه . أقول : يأتي في أواخر الباب العاشر اقسام المعاصي الصّادرة عن اللسان والعقابات المترتبة عليه . حسن خلق ار مىنباشد در كسى * گرچه باشد كس بود بس ناكسى * ( قصة من سعد بن معاذ في سوء خلقه ) * وقد روى : انّ سعد بن معاذ مع جلالة قدره بحيث شيّع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجبرئيل مع سبعين ألفا من الملائكة جنازته بلا حذاء ولا رداء : وحملاها بل في الفقيه وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ردائه في جنازته فسئل عن ذلك ؟ فقال : انّى رأيت الملائكة قد وضعت ارديتها فوضعت ردائي قد أصابته ضمّة القبر لانّه كان في خلقه من أهله سيئا كما قال الصّادق ( ع ) اتى رسول اللّه ( ص ) فقيل له انّ سعد بن معاذ قد مات فقام رسول اللّه ( ص ) وقام أصحابه